https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png
آخر الأخبار

حمص تبحث عن التعايش… حوارات محلية حول المصالحة وإعادة اللحمة المجتمعية

top-news
  • 29 Apr, 2026
https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png

بعد عقود من السياسات التي عمّقت الانقسامات داخل المجتمع السوري، تعود حمص اليوم لتبحث عن طريق جديد نحو التعايش وإعادة بناء الثقة بين مكوّناتها، في مرحلة ما بعد التحرير وسقوط النظام البائد. فقد خلّفت سنوات القمع، وسياسات الرأي الواحد، والتحكم الطائفي، ندوباً اجتماعية عميقة، ازدادت اتساعاً مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 وما تبعها من حصار وتهجير وصراعات داخل المدينة.

وفي هذا السياق، أجرى موقع تلفزيون سوريا سلسلة لقاءات مع سكان من حمص، بينهم أكاديميون وشباب وناشطون مدنيون، لاستطلاع رؤيتهم حول المصالحة المجتمعية، والتحديات التي تواجه إعادة اللحمة بين أبناء المدينة.

المشكلات ليست بين المكوّنات

تؤكد أنجيلا عوض، أستاذة جامعية في حمص، أن التعايش بين مختلف الطوائف والمكوّنات كان قائماً رغم كل الظروف، وتقول: نحن نعيش في مبانٍ واحدة تجمع مختلف الطوائف، ولا توجد مشكلة في هذا التعايش… الناس بطبيعتها تحب التواصل.”

وترى أن المشكلات لم تكن يوماً بين المكوّنات نفسها، بل مع “بعض الأفراد المسيئين”، مشددة على دور المدارس ورجال الدين في نشر الوعي وتعزيز ثقافة العيش المشترك. وتعتقد أن حمص قادرة على أن تتحول إلى نموذج للسلم الأهلي في سوريا، بينما تبقى المناطق ذات المكوّن الواحد أكثر عرضة للانغلاق.

الحل تطبيق قوانين على الجميع بشكل متساوٍ

أما محمد الحمصي، الذي عاد إلى حمص بعد التحرير وكان قد انشق عن الفرقة الرابعة عام 2011، فيرى أن بناء عقد اجتماعي جديد يتطلب تطبيق القوانين على جميع الطوائف دون استثناء، وأن تكون الحكومة القادمة حديثة التأسيس ورئيسها منتخباً من الشعب.

ويشير إلى أن سنوات الثورة والهجرة المتكررة غيّرت شكل العلاقات الاجتماعية، ويقترح إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية كوسيلة تجمع الشباب من مختلف المكوّنات، وتتيح لهم التعرف على بعضهم وتعزيز التفاهم بينهم.

تحديات كبيرة… لكن الأمل حاضر

تجمع آراء المشاركين على أن الطريق نحو المصالحة ليس سهلاً، وأن إعادة بناء الثقة تحتاج إلى:

·         عدالة انتقالية واضحة

·         قوانين تطبّق على الجميع

·         مؤسسات محايدة

·         مبادرات مجتمعية تعيد التواصل بين الناس

ورغم عمق الجراح، يرى كثيرون أن حمص تمتلك فرصة حقيقية لاستعادة نسيجها الاجتماعي، خاصة مع عودة السكان إلى أحيائهم، وبدء مرحلة جديدة من الحوار والانفتاح.

https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *